الشيخ الأنصاري

تصدير 2

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

بسم الله الرحمن الرحيم تصدير 1 - تطور علم أصول الفقه أصول الفقه هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية التي هي الكتاب العزيز والسنة الشريفة وإجماع أهل الحل والعقد ودليل العقل ، وله أدوار ومراحل . 1 - عصر النبوة والأئمة ، قد وجدت في الأحاديث النبوية وفي أخبار أئمة أهل البيت كثير من القواعد العامة الأصولية وكتب بعض أصحاب الأئمة تأليفات في بعض الأبحاث الأصولية . 2 - وبعد ذلك كتب العلماء والفقهاء في أصول الفقه ، كابن عقيل وابن جنيد والشيخ المفيد والشريف المرتضي ، وبقى من المفيد مختصر في أصول الفقه ذكره تلميذه الكراچكي في كنز الفوائد ومن المرتضى الذريعة إلى أصول الشريعة ورسائل عديدة في مسائل أصولية . 3 - والعصر إلي اختمرت فيه تلك البذور وأثمرت وتحددت معالم الفكر الأصولي وانعكست على مجالات البحث الفقهي في نطاق واسع هو عصر شيخ الطائفة الإمامية الطوسي ومن بعده الرجالات الكبار ، كابن إدريس الحلي ، وسديد الدين محمود الحمصي صاحب المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد والمصادر في أصول الفقه ، وأبو القاسم المحقق الحلي ، والعلامة الحلي ، والشهيد الأول والشهيد الثاني والشيخ حسين العاملي صاحب العقد الطهماسبي وابنه الشيخ بهاء الدين العاملي صاحب زبدة الأصول والحسن بن زين الدين صاحب معالم الدين والآقا حسين الخوانساري وجمال الدين الخوانساري والملا صالح المازندراني والملا ميرزا الشيرواني وسلطان العلماء والفاضل التوني صاحب الوافيه وصدر الدين الرضوي شارح الوافية وغيرهم من أعلام الاصولين . 4 - عصر الكمال العلمي ، ظهرت فيه مدرسة جديدة على يد الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني وبدأت تبني للعلم عصر الكمال بما قدمته من جهود متضافرة في الميدانين الأصولي والفقهي وقد تمثلت في أفكار وبحوث رائد المدرسة الأستاذ الوحيد وأقطاب مدرسته حوالي قرن حتى استكمل هذا العصر خصائصه العامة ووصل إلى القمة ، وفي هذه المدة تعاقيت أجيال ثلاثة من رجال هذه المدرسة : الجيل الأول ، السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والميرزا أبو القاسم القمي ، والسيد على الطباطبائي صاحب رياض المسائل ، والشيخ أسد الله التستري صاحب مقابس الأنوار